مقدمة الى التسويق الصيدلاني الرقمي

أظهر التسويق الرقمي الصيدلاني مدى فعاليته في عالم الصناعات الدوائية ومما لا شك فيه أن قنوات التسويق الرقمي الصيدلاني الحديث أظهرت مؤخراً مدى فعاليتها للتأثير على كل من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية وبما لا شك فيه أن معظم المرضى يحصلون على معلوماتهم من خلال الوسائل الرقمية فلم تصبح شركات الأدوية هي الحارس الوحيد على المحتوى الرقمي الخاص بعلاجاتهم على المنصات الرقمية لذلك أصبح جلياً حاجة شركات الأدوية للتركيز على التسويق الرقمي الصيدلاني وإدراجه ضمن مخططاتها التسويقية المستقبلية لمواكبة المنافسة على التواجد الرقمي الصحيح.

1- ما هو التسويق الرقمي الصيدلاني؟

التسويق الرقمي الصيدلاني هي إحدى أدوات التسويق المتوفرة لدى المنظومة الأكبر لأقسام التسويق الصيدلاني في شركات الأدوية كما الأدوات التقليدية (التذكارات، المنشورات، الزيارات وعينات الأدوية) ويشمل استخدام الوسائل الرقمية في تطوير عملية التسويق التقليدية ومنها استخدام محركات البحث بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي والوسائل الرقمية الأخرى.

2-التسويق الرقمي في القطاع الدوائي مقارنة في القطاعات الأخرى.

بسبب البيئة المعقدة والدقيقة التي يتم فيها عملية التصنيع الدوائي والأحكام والقوانين التي تفرضها المنظمات الصحية على التسويق الصيدلاني لم يكن بالإمكان للصناعات الدوائية مواكبة التطور الهائل في التسويق الرقمي ولكن يبدو أن الميزانيات الضخمة التي تنفقها شركات الأدوية على التسويق التقليدي والذي في حقيقة الأمر كان يدر على هذه الشركات عائدات ضخمة لم يعد بتلك الكفاءة هذه الأيام خاصة مع التباطؤ الواضح في حجم النمو لذلك أصبح لزاماً على شركات الأدوية إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي ومنها التسويق الرقمي وتحليل البيانات للوصول إلى عدد كبير من المرضى و مقدمي الرعاية الصحية وصياغة الحملات التسويقة لجعلها مناسبة لأهداف العمل وقد تتمحور الحملات التسويقية الرقمية في الفترات المقبلة حول زيادة التواجد الرقمي و الوعي بالعلامات التجارية من خلال زيادة التواجد للعلامة التجارية حيث زيادة التفاعل مع مقدمي الرعاية الصحية و المرضى على حد سواء و يلاحظ أيضاً من خلال سؤال مقدمي الرعاية الصحية أن المريض أصبح أكثر وعياً بعلاجاته و بمرضه من السابق لذلك أصبح المريض عنصراً فاعلاً في الخطة العلاجية.

3-هل سيحل التسويق الرقمي مكان التسويق التقليدي؟

من المتعارف عليه في عالم الأعمال أنه حتى تتمكن من بيع منتجاتك يجب عليك أن تتمتع بنقاط بيع فريدة ومزايا تميز منتجك عن المنافسيين ويبدو أن العالم الحديث المتسارع تكنولوجياً والمتزايد بشكل كبير في عدد السكان يجعل من خاصية الوعي بالعلامة التجارية أحد أهم الميزات التنافسية بين الشركات الدوائية لذلك يعد التسويق الرقمي وسيلة متميزة في حجم الوصول لعدد ضخم من العملاء بأقل مجهود ولكن على المنظور القريب يبدو أنه لابد من تطبيق نظام تسويقي هجين ما بين التسويق التقليدي والتسويق الرقمي حيث يقوم كل منهما بوظيفة خاصة ثم يتكاملان لتحقيق أهداف المؤسسة الدوائية حيث يعنى التسويق التقليدي بمهمات تحضير قوائم العملاء وتصنيفاتهم ومراقبة توافر الأدوية في المستشفيات والصيدليات والحصول على تقارير يومية لتقييم ردود فعل العملاء وتحقيق الشفافية بينما يهتم التسويق الرقمي بالإنتشار السريع لتوسيع قاعدة الزبائن ووعيهم بالعلامة التجارية تزامناً مع زيادة الولاء و الجمهور المستهدف بالحملات التسويقية.

لقد أصبح جلياً الساعات اليومية التي يقضيها الأشخاص على وسائل التواصل الرقمية ومنهم مقدمو الرعاية الصحية الذين يقضون جزء كبيراً من يومهم على الوسائل الرقمية لذلك يجب على شركات الأدوية أن تبدأ في تعديل ميزانياتها بحيث تجعل جزءاً متزايداً مخصصاً منها للتسويق الرقمي الذي سيعمل على خلق حملات إعلانية موجهة تستهدف المرضى وبالتالي سيكون لها تأثير إيجابي على خلق مفهوم في أذهان الناس مما يعزز بناء علاقة مستدامة مع مقدمي الرعاية الصحية و المرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *